للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثمّ قال لترجمانه: قل لأصحابه: إنّي سائل هذا الرّجل حديثا، فإن كذب فكذّبوه في وجهه.

ثمّ قال لترجمانه: قل له كيف نسب هذا الرّجل فيكم؟، قلت: هو فينا ذو نسب.

قال: فهل قال هذا القول أحد منكم قبله؟، قلت: لا.

قال: فهل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟، قلت: لا.

قال: فهل كان من آبائه من ملك؟، قلت: لا.

قال: فأشراف النّاس اتّبعوه أم ضعفاؤهم؟، قلت: بل ضعفاؤهم.

قال: فيزيدون أم ينقصون؟، قلت: بل يزيدون.

قال: فهل يرتدّ أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟، قلت:

لا.

قال: فهل يغدر؟، قلت: لا، ونحن الآن في مدّة لا ندري ما يصنع. قال أبو سفيان: ولم يمكنّي كلمة أدخل فيها شيئا أنتقصه به لا أخاف أن تؤثر عنّي غيرها.

قال: فهل قاتلتموه؟، قلت: نعم.

قال: فكيف كان حربه وحربكم؟. قلت: كان دولا وسجالا «١» ، يدال علينا مرّة وندال عليه أخرى.

قال: فماذا يأمركم؟، قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك


(١) تناوب النّصر والهزيمة.

<<  <   >  >>