للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: أما علمت/ أنّ عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنّك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم: استطعمتك فلم تطعمني؟

قال: يا ربّ كيف أطعمك وأنت ربّ العالمين؟ قال: أما علمت أنّه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنّك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم: استسقيتك فلم تسقني؟ قال:

يا ربّ كيف أسقيك وأنت ربّ العالمين؟ قال: أما علمت أنّه استسقاك عبدي فلان فلم تسقه؟ أما علمت أنّك لو سقيته لوجدت ذلك عندي؟» ، رواه مسلم «١» .

[ما يقوله المريض والعائد والمحتضر]

وأنّه صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتمنّين أحدكم الموت لضرّ نزل به، فإن كان لا بدّ فاعلا، فليقل: اللهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي» ، متّفق عليه «٢» .

وأنّه صلى الله عليه وسلم قال قبل موته بثلاثة أيّام: «لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن الظّنّ بالله عزّ وجلّ» ، رواه مسلم «٣» .

وأنّه صلى الله عليه وسلم قال: «أكثروا ذكر هاذم اللّذّات- أي: قاطعها- يعني الموت، فإنّه ما كان في قليل إلّا أجزله، ولا في كثير إلّا قلّله» ، رواه الطّبرانيّ بإسناد حسن «٤» .

وأنّه صلى الله عليه وسلم سئل عن أكيس النّاس- أي: أعقلهم- وأحزم النّاس


(١) أخرجه مسلم، برقم (٢٥٦٩/ ٤٣) . عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٩٩٠) . ومسلم برقم (٢٦٨٠/ ١٠) . عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(٣) أخرجه مسلم، برقم (٢٨٧٧) . عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(٤) أخرجه الهيثميّ في «مجمع الزّوائد» ، ج ١٠/ ٣٠٩. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

<<  <   >  >>