للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولأن الهندسة المالية التقليدية ولدت من رحم النظام الرأسمالي كانت هي إحدى الأسباب في تأجيج شرارة الأزمات المالية التي يشاهدها العالم المعاصر (١)، حتى إن بعض الكتاب الغربيين سماها: عبثًا ماليًا بدلًا من هندسة مالية (٢)، وأدى ذلك إلى ضرورة أن تكون الهندسة المالية وفق المنهج الإسلامي تجمع بين المصداقية الشرعية، والكفاءة الاقتصادية العملية، ولعل البحث الذي كتبه الدكتور سامي السويلم بعنوان"صناعة الهندسة المالية-نظرات في المنهج الإسلامي"، والذي نشره مركز البحوث بشركة الراجحي المصرفية للاستثمار في عام ١٤٢١ هـ-٢٠٠٠ م، أولى المحاولات الجادة التي استعرضت ملامح مصطلح الهندسة المالية الإسلامية، وحاولت سبر عناصره، ثم ظهرت بعد ذلك بعض البحوث، وأقيمت بعض الندوات والمؤتمرات في الهندسة المالية الإسلامية، إلا أنها قليلة مقابل ما خُدمت به الهندسة المالية التقليدية، والمأمول أن تأخذ الهندسة المالية الإسلامية حقها من التأصيل، والتطوير، والتطبيق، كفرع من فروع التمويل الإسلامي، وأن تكون إحدى التخصصات التي تدرس في الجامعات، وتكتب فيها الرسائل والبحوث الأكاديمية المتخصصة (٣).


(١) انظر: صناعة الهندسة المالية، لسامي السويلم، ص ٣، دور الهندسة المالية في تأجيج شرارة الأزمة الراهنة، لشوقي جباري ص ٢، بحث مقدم لمؤتمر الأزمة الاقتصادية المعاصرة، أسبابها، وتداعياتها، وعلاجها، جامعة جرش، الأردن ١٤٣٢ هـ.
(٢) انظر: الحوار الذي أجري مع الدكتور عبدالكريم قندوز، صدر في العدد الأخير لمجلة المصرفية الإسلامية، العدد ١٠، شهر فبراير.
(٣) انظر: الهندسة المالية الإسلامية ودورها في تمويل رأس المال العامل، ليحيى النعيمي، ص ٤٠.

<<  <   >  >>