للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (فى وطء النكاح) فيه بحث لأن محل الخلاف هو الجمع بين الأختين بملك اليمين وقد دل قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا} [النساء: ٢٣]، بعمومه على حرمته، وقوله: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٣٦]، بعمومه على إباحته إلا أن الأول أحسن بمسألة الجمع فيقدم قال الآمدى: إن قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: ٢٣]، فى الوطء قصد به بيان تحريم الجمع بين الأختين فى الوطء بملك اليمين فإنه مقدم على قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٣] حيث لم يقصد به بيان الجمع وعدل المحقق عن ذلك لظهور أن قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: ٢٣]، إنما هو فى تحريم وطء النكاح.

الشارح: (أمس بالمقصود وأقرب إليه مثل قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: ٢٣]) أى فإن عمومه للوطء بالملك والنكاح أمس بحرمة الجمع.

الشارح: (إذ الآخر يجوز أن يكون قد سمعه قبل إسلامه) أى الآخر الذى لم يتأخر إسلامه يجوز أن يكون قد سمع ما رواه قبل إسلامه ممن تأخر إسلامه فيكون كالمنسوخ بتأخر ما رواه المتأخر إسلامًا وقوله: لظهور أن قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: ٢٣] إنما هو فى تحريم وطء النكاح يقال: لا معنى لتقديمه على عموم {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٣].

قوله: (قال الآمدى: لقربه إلى المقصود بسبب سرعة الانقياد. . . إلخ) علل صاحب التحرير تقديم ما فيه العلة بإظهار الاعتناء لا بالأقبلية فلا يرد عليه أنه ربما ترجح ما لم يدل على العلة من جهة أن المشقة فى قبوله أشد.

<<  <  ج: ص:  >  >>