للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القسم الثاني]

من المشبه بالتجنيس، وهو أن تكون الألفاظ متساوية في الوزن مختلفة في التركيب بحرف واحد لا غير، وإن زاد على ذلك خرج من باب التجنيس.

فمما جاء قوله تعالى: «وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة»

فإن هاتين اللفظتين على وزن واحد؛ إلا أن تركيبهما مختلف في حرف واحد، وكذلك قوله تعالى: «وهم ينهون عنه وينأون عنه»

وكذلك قوله تعالى: «ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون» .

وعلى نحو من هذا ورد قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الخيل معقود بنواصيها الخير» وقال بعضهم: لا تنال المكارم إلّا بالمكاره.

وقال أبو تمام «١» :

يمدّون من أيد عواص عواصم ... تصول بأسياف قواض قواضب «٢»

وقال البحتري «٣» :

من كلّ ساجي الطّرف أغيد أجيد ... ومهفهف الكشحين أحوى أحور «٤»

<<  <  ج: ص:  >  >>