للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والقرب الخلقان وَاحِدهَا شن وَهِي أَشد تبريدا للْمَاء من الجدد

وَوصف ابْن مَسْعُود الْقُرْآن فَقَالَ لَا يتشان أَي لَا يخلق عَلَى كَثْرَة الرَّد مَأْخُوذ من الشن وَهُوَ الْجلد الرَّقِيق الْخلق

قَالَ عمر لِابْنِ عَبَّاس فِي أَمر شاوره فِيهِ فأعجبه مَا أَشَارَ بِهِ شنشنة أعرفهَا من أخزم الشنشنة الطبيعة والخلق وَأَرَادَ أَنِّي أعرف فِيك مشانة من أَبِيك وَكَانَ الْعَبَّاس شَدِيد الرَّأْي وَأما أصل هَذَا الْمثل فَقَالَ الْكَلْبِيّ كَانَ لأبي أخزم ابْن يُقَال لَهُ أخزم وَكَانَ عاقا لَهُ فَمَاتَ وَترك بَنِينَ فَوَثَبُوا عَلَى جدهم أَي أخزم فأدموه فَقَالَ

(إِن بني زَمِّلُونِي بِالدَّمِ ... شنشنة أعرفهَا من أخزم)

وَقد ذكر الْأَزْهَرِي عَن أبي عُبَيْدَة والأصمعي قَالَا يُقَال شنشنة ونشنشة وَحَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي بَاب النُّون فَقَالَ نشنشة لَيْسَ بِصَحِيح فَأنْكر شَيخنَا ابْن نَاصِر أَن يُقَال نشنشة وَهُوَ ثَابت كَمَا ذكرنَا

وَقَالَ عَلّي عَلَيْهِ السَّلَام شنت عَلَيْكُم الغارات أَي صبَّتْ يُقَال شننت المَاء عَلَى رَأْسِي

وَمِنْه فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَلا فليشنوا المَاء

<<  <  ج: ص:  >  >>