للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - أن يوضع اللفظ فى قبيلة لمعنى ويوضع فى قبيلة أخرى لمعنى آخر، ثم ينقل إلينا مستعملا فى المعنيين من غير نص على اختلاف الواضع.

٤ - أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى مشترك بين المعنيين، فيصح إطلاق اللفظ على كليهما، ثم يغفل الناس عن هذا المعنى المشترك الذى دعا إلى صحة إطلاق اللفظ على كلا المعنيين، فيظنون أن اللفظ من قبيل المشترك اللفظى كلفظ القرء، فإنه فى اللغة يطلق على كل زمان (١) اعتيد فيه- أمر معين ولهذا يقولون للحمى: قرء، أى لها وقت اعتيد ظهورها فيه، وللمرأة قرء، أى وقت اعتيد حيضها أو طهرها فيه (٢).

[حكم المشترك:]

قال الشيخ ابن عبد الشكور رحمه الله (٣):

مسألة (٤): هل وقع المشترك فى القرآن؟ اختلف فيه فقيل: لا، وقيل نعم. قيل: وهل وقع فى الحديث؟ اختلف فيه أيضا والأصح الوقوع فى القرآن بل فى الحديث أيضا أ. هـ.

إذا عرف هذا فإن ورد لفظ مشترك فى القرآن أو السنة ننظر: فإن كان مشتركا بين معنى لغوى ومعنى شرعى، وجب حمله فى هذه الحالة على المعنى الشرعى، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الشرعيات لا اللغويات.


(١) لسان العرب ٤/ ٣٥٦٤.
(٢) أصول التشريع الإسلامى ٢٨٧، ٢٨٨.
(٣) فواتح الرحموت ١/ ٢٠٠.
(٤) المسألة: مطلوب خبرى يبرهن عليه- حاشية البنانى ١/ ٦.

<<  <   >  >>