للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ (١) الآية.

ومع أن القسم غير واجب عليه إلا أنه فعل الأليق والأفضل، وكان أعدل ما يكون بين زوجاته رضى الله عنهن.

الوجه السادس: الترك للمطلوب خوفا من وقوع مفسدة أعظم من مصلحة.

مثاله: قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر فى البيت وأن ألصق بابه بالأرض» (٢) - وفى رواية: «لأسست البيت على قواعد إبراهيم».

حكم المفسر (٣):

قال العلماء: إن حكم المفسر هو وجوب العمل به قطعا مع احتمال أن يصير منسوخا فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم، وأما بعد وفاته فكل القرآن محكم، لا يحتمل النسخ لأن نسخ الكتاب إنما يكون بكتاب أو سنة كما سيأتى، ومعلوم أنه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا ينزل كتاب ولا تحدث سنة.

[٣ - النص:]

وهو مأخوذ من قولك نصصت الدابة إذا حملتها على سير فوق سيرها المعتاد، وسمى مجلس العروس منصة لزيادة ظهوره على سائر المجالس، ويأتى النص بمعنى منتهى الشيء (٤).

[وفى الاصطلاح:]

هو اللفظ الدال بصيغته على المعنى المقصود بالسوق أصالة مع احتمال التأويل وقبول النسخ فى عهد الرسالة.


(١) سورة الأحزاب الآية: ٥١.
(٢) أخرجه مسلم فى صحيحه: ١/ ٥٥٨. ومالك فى الموطأ: ٢٣٨.
(٣) تسهيل الوصول: ٨٦.
(٤) مختار الصحاح: ٦٦٢، ولسان العرب: ٥/ ٤٤٤١.

<<  <   >  >>