للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل السابع فى أول ما نزل وآخر ما نزل]

جاء فى صحيح البخارى (١) فى حديث بدء الوحى ما يفيد أن أول ما نزل من القرآن: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (٢). ثم المدثر.

وجاء فى صحيح مسلم- أول ما نزل من القرآن: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ إلى قوله: عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ (٣) الا أنه جاء فى صحيح مسلم أيضا عن جابر: أول ما نزل من القرآن سورة المدثر. ولعل جابرا رضى الله عنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يذكر قصة بدء الوحى، فسمع آخرها ولم يسمع أولها فتوهم أنها أول ما نزلت وليس كذلك. نعم هى أول ما نزل بعد سورة «العلق» لما ثبت فى الصحيحين (٤) عن جابر رضى الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم كان يحدث عن فترة الوحى فقال: بينما أنا أمشى سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسى فإذا الملك الذى جاءنى بحراء جالس على كرسى بين السماء والأرض فجثثت (٥) منه فرقا فرجعت فقلت زمّلونى زمّلونى، فأنزل الله تبارك وتعالى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ (٦).

وجاء فى البرهان (٧):

«وقيل: أول ما نزل سورة الفاتحة ... وطريق الجمع بين الأقاويل


(١) صحيح البخارى ١/ ٦، ٦.
(٢) سورة العلق الآية: ١.
(٣) صحيح مسلم ١/ ٧٩.
(٤) البخارى ١/ ٧، ومسلم ١/ ٨٠.
(٥) أى فزعت- لسان العرب ١/ ٥٤٤ - والفرق هنا معناه الخوف- مختار الصحاح ٥٠٠ -
(٦) سورة المدثر آيتا: ١، ٢.
(٧) البرهان للزركشى ١/ ٢٠٧.

<<  <   >  >>