للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحسن بن نبهان ضعيف الحديث، قال أبو العرب: كان الحديث قدم إلينا من

إفريقية فسمع منه البهلول بن راشد، وكان/الحديث، فزاد ذكره الدولابي في

كناه، ووصفه بلا شيء، وقال أبو إسحاق الحربي: غيره أوثق منه، وذكر ابن

لعطة: أنه منكر الحديث. الثّاني: عتبة بن يقظان وإن ذكره ابن حبان في

كتاب الثقات، فقد قال النسائي: كان غير ثقة، وقال علي بن الحسن بن

الجنيد: لا يساوي شيئا فيما ذكره ابن أبي حاتم. الثالث: أبو سعيد لا يعرف

حاله، ولم نر له راوياً غير عتبة. الرابع: مكحول، وإن كان البخاري في

تاريخه الأوسط زعم أنه سمع من واثلة، وكذلك البزار، والجوزقاني؛ فقد ذكره

أبو مسهر، وقيل له: هل سمع مكحول من أحد من الصحابة، فقال: ما صح

عندنا إلّا أنمر، قلت: فواثلة فأنكره، قال عبد الرحمن: سألت أبي عن

مكحول عن واثلة، فقال: مكحول لم يسمع من واثلة؛ إّنما دخل عليه، وروينا

عن أبي عبد الله بن البيع في كتاب معرفة علوم الحديث حديث مكحول عن

الصحابة حوالة، ورواه أبو أحمد بن عدى في كامله من حديث

عبد الرحمن بن هانئ وهو متهم بالكذب عن العلاء وهو ضعيف عن مكحول

عن واثلة وأبي الدرداء وأبي أمامة قال: سمعنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " جنبوا

مساجدكم … "فذكره بزيادة:"واجعلوا على أبوابها المطاهر". وغير ذلك،

ثم رواه أبو العلاء، وكذلك أبو الفضل بن طاهر وأبو محمد الأشبيلي، وأمّا

أبو الحسن بن القطان وصاحب العلل المتناهية؛ فرواه بها، وأما إغفال ابن

عساكر ومن بعده حديث ابن ماجة هذا فغير صواب، وقد استدركناه في

كتابنا المسمّى بالأطراف بتهذيب الأطراف، وفي الباب غير حديث؛ من ذلك

حديث حكيم بن حزام قال:"نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ/أن يستقاد في المسجد،

وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تقام فيه الحدود". خرجه أبو داود (١) من حديث

صدقه بن خالد عن محمد بن عبد الله الشعيثي عن زفر بن وثيمة عنه وزعم

أبو محمد الأشبيلي أنه حديث ضعيف، وقال ابن القطان: لم يثنى أبو محمد


(١) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٤٤٩٠) ، والدارقطني (٣/٨٥، ٨٦) ، والبيهقي (٨/٣٢٨، ١٠/
١٠٣) ، والمتناهية (١/٤٠٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>