للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدَثنا ابن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر عن

أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن صالح مَولى التوأمة عن ابن عباس قال

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء واجعل لما بين أصابع

يديك ورجليك" (١) .

هذا حديث قال فيه الترمذي حين رواه من حديث عبد الرحمن بن أبي

الزياد عن موسى: هذا حديث حسن غريب، وقال في العلل الكبير: سألت

محمدَا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن وموسى بن عقبة سمع من

صالح قديمَا، وكان أحمد يقول: من سمع من صالح قديمَا فسماعه حسن،

ومن سمع منه خبرَا فكأنه يضعف سماعه، فال محمد وابن أبي ذئب: سماعه

منه أخيرَا، وقد روى ذلك عنه مناكير، ولما ذكر أبو عبد الله في مستدركه عن

صالح عن ابن عباس به، قال صالح: هذا أظنّه مولى التوأمة وإن كان أبان

فليس من شرط هذا الكتاب، وإنَما أخرجه شاهدَا، وأمَا قول الترمذي حسن

غريب فيعني ذلك حسن المتن؛ لأنه روى نحوه من غير وجه، والغرابة في

الإسناد وهي تفرد ابن أبي الزياد به وهو ممن ذكر قبل ما للناس فيه من

الكَلام، وأمّا سعيد بن عبد الحميد فذكر في النص الأنصار يدّعى انه سمع

عرض ابن مالك، قال أحمد: والناس ينكرون عليه ذلك هو هنا ببغداد لم

يحج كيف سمع عرض مالك وذكر منها انه سأل أحمد وابن معين وأبا

خيثمة عن كيف هو؟ فقالوا: كان هاهنا، وأمّا صالح بن نبهان فهو ممن قال

فيه مالك بن أنس: ليس بثقة فلا يأخذون عنه شيئَا، وقال أبو زرعة: ضعيف

وفال أبو حاتم: ليس بالقوي، وكان شعبة لا يروي عنه، وينهي عنه، واختلف

قول يحيى عنه فمرة قال: ثقة حجة، ومرة قال: لم يكن ثقة، وقال ابن

حبان: تغيّر سنة خصر وعشرين وما به، وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه


(١) صحيح متفق عليه. خ ٨: ٦٩، ١٦٩- م صلاة ٤٥، ٤٦ هـ ٤٤٧، ١٠٦٠- هق ٢:
١٥، ٣٧٢١٢٦، ٣٧٣- خزيمة ٤٥٤- سنة ٣: ٣- مشكاة ٧٩٠- ترغيب ا: ٣٤٠
تلخيص ١: ٢١٨- فتح ١١: ٣٦، ٥٤٩- غليل ١: ٣٢١- كد ابن عساكر ١٩٦٢٦- سن
١: ٢٨٨ والترمذي. وقال:"هذا حديث حسن غريب".

<<  <  ج: ص:  >  >>