للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٠٦٩- وعن العتبي، قال: كنتُ جالساً عندَ قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم، فجاء أعرابيٌّ، فقال: السلام عليك يا رسول الله! سمعتُ الله تعالى يقولُ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} [النساء: ٦٤] وقد جئتُك مستغفراً من ذنبي، مُستشفعًا بك إلى ربي؛ ثُم أنشدَ يقُولُ من البسيط:

يا خيرَ مَنْ دُفنتْ بالقاع أعظُمُه ... فطابَ من طيبهنَّ القاعُ والأكمُ

نفسي الفداءُ لقبرٍ أنتَ ساكنهُ ... فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرَمُ١

قال: ثم انصرفَ، فحملتني عيناي، فرأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم في النوم، فقال لي: "يا عُتبي! الحقِ الأعرابيَّ، فبشِّره بأن الله تعالى قد غفر له". والله عز وجل أعلمُ.


١ قال ابن علاّن رحمه الله في "الفتوحات الربانية" ٥/ ٤٠: ويوجد في بعض النسخ زيادة بعد البيتين بيت ثالث، وهو كذلك في نسخة العلوي:
أنت الشفيع الذي ترجى شفاعته ... عند الصراط إذا ما زَلّت القدم

<<  <   >  >>