للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يناقش: بأن المجيزين للمشاركة وضعوا لها شروطًا تحميها من الوقوع في ذلك، فمن شروطهم: "عدم التعهد بشراء أحد الطرفين حصة الطرف الآخر بمثل قيمة الحصة عند إنشاء الشركة، لما في ذلك من ضمان الشريك حصة شريكه … " (١).

الترجيح: بعد عرض القولين، وأدلة كل قول، ومناقشة ما يحتاج منها إلى مناقشة، تبين لي-والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول القائل بجواز المشاركة المنتهية بالتمليك؛ لأن الأصل في المعاملات الحل إلا ما دل الدليل على منعه، وأدلة القول الثاني لا تقوى على المنع كما تقدم في مناقشتها، وللضوابط والاحتياطات التي وضعها أصحاب هذا القول التي تحميه -بإذن الله- من الوقوع في المحذور (٢)، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن المشاركة المتناقصة وضوابطها الشرعية: "المشاركة المتناقصة مشروعة إذا التُزم فيها بالأحكام العامة للشركات، وروعيت فيها الضوابط الآتية:

أ - عدم التعهد بشراء أحد الطرفين حصة الطرف الآخر بمثل قيمة الحصة عند إنشاء الشركة، لما في ذلك من ضمان الشريك حصة شريكه، بل ينبغي أن يتم تحديد ثمن بيع الحصة بالقيمة السوقية يوم البيع، أو بما يتم الاتفاق عليه عند البيع.

ب - عدم اشتراط تحمّل أحد الطرفين مصروفات التأمين أو الصيانة وسائر المصروفات، بل تحمّل على وعاء المشاركة بقدر الحصص.

ج - تحديد أرباح أطراف المشاركة بنسب شائعة، ولا يجوز اشتراط مبلغ مقطوع من الأرباح أو نسبة من مبلغ المساهمة.


(١) قرار مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس عشر، رقم ١٣٦/ ٢.
(٢) انظر: مؤتمر المصرف الإسلامي الأول بدبي في ١٣٩٩، المعايير الشرعية للمؤسسات الإسلامية، ص ١٧١، قرار مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس عشر، رقم ١٣٦/ ٢.

<<  <   >  >>