للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العبد فحسن إسلامه يكفر الله بكل سيئة كان زلفها». وأما إذا أساء فإنه لا يكفر عنه كل سيئة كان زلفها، فمن كان يزنى في الجاهلية ثم أسلم وهو مصر على الزنا فإنه لا يكفر عنه فعل ما مضى من الزنا ولو أسلم، لأنه أساء، وقول النووي في حمل المسيء على المنافق ضعيف، بل هو المسلم العاصي، والله أعلم.

السؤال (٢٧): ما المراد بالقرب في قوله صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» (١).

الجواب: المراد به قرب حقيقي، ومن قال: إنه قرب من الرحمة فهو تأويل.

السؤال (٢٨): ما هو الجمع بين حديث عائشة رضي الله عنها في عدد المصلين على الجنازة وهو مائة (٢) وحديث ابن عباس رضي الله عنها وهو أربعون (٣)، هل نقول: إن في الأربعين وصف عدم الإشراك بالله شيئا، ولهذا اكتفي بالأربعين ومع تخلف هذا الوصف لابد من مائة؟

الجواب: الذي يظهر لي في الجمع بين الحديثين هو الأخذ بالأقل لكن لو جمع أحد بين الحديثين بما ذكرت لا ننكر عليه، ولكن أنا لا أقول به؛ لأن الذي فيه شرك لا نفع فيه.


(١) رواه مسلم عن أبي هريرة وتتمه الحديث: «فأكثروا الدعاء».
(٢) رواه مسلم ولفظه: «ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه».
(٣) رواه مسلم ولفظه: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه»

<<  <   >  >>