للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٧- النجاشى الحارثى [١]

٥٦٦* هو قيس بن عمرو بن مالك، من بنى الحارث بن كعب، وكان فاسقا رقيق الإسلام.

٥٦٧* وخرج فى شهر رمضان على فرس له بالكوفة يريد الكناسة [٢] ، فمر بأبى سمّال الأسدىّ [٣] فوقف عليه [٤] ، فقال: هل لك فى رؤوس حملان فى كرش فى تنّور من أوّل الليل إلى آخره، قد أينعت وتهرّأت؟! فقال له:

(ويحك) ، أفى شهر رمضان (تقول هذا) ؟! قال: ما شهر رمضان وشوّال إلّا واحدا! قال: فما تسقينى عليها؟ قال: شرابا كالورس، يطيّب النّفس، ويجرى فى العرق، ويكثر الطّرق [٥] ، ويشدّ العظام، ويسهّل للفدم الكلام، فثنى رجله فنزل، فأكلا وشربا، فلمّا أخذ فيهما الشراب تفاخرا، فعلت


[١] ترجمته فى الإصابة ٦: ٢٦٣- ٢٦٤ والاشتقاق ٢٣٩ واللآلى ٨٩٠- ٨٩١ والخزانة ٤: ٣٦٨، وله شعر فى تاريخ الطبرى ٤: ٢٦٤.
[٢] الكناسة، بضم الكاف: محلة بالكوفة.
[٣] له ذكر وشعر فى نسب قريش لمصعب الزبيرى ص ٩.
[٤] اسمه «سمعان بن هبيرة بن مساحق» له ترجمة فى الإصابة ٣: ١٦٩- ١٧٠ والمؤتلف ١٣٧ والمعمرين ٥٠- ٥١. و «سمال» بفتح السين المهملة وتشديد الميم وآخره لام.
وفى الخزانة «بأبى سماك العدوى» وهو الموافق لما فى س ف، وهو خطأ، فإن «أبا السمال العدوى» باللام أيضا لا بالكاف، وهو رجل من الأعراب مقرئ تروى عنه حروف من القراءات، كما فى شرح القاموس ٧: ٣٨١ والمشتبه ٢٧٣ وطبقات القراء ٢٦١٤ وهو غير هذا الأسدى الشاعر. وأخطأ الذهبى فى المشتبه إذ جعل أبا السمال الأسدى الشاعر غير أبى السمال صاحب هذه القصة، وهو هو، كما فى سائر الروايات. وفى الأغانى ٧: ٢١ قصة فيها ذكر «أبى بجير بن سماك الأسدى» و «ابن النجاشى» ظن مصحح ل أن لها علاقة بما هنا، وهو وهم، فهما شخصان آخران.
[٥] أصل «الطرق» للإبل، يقال «طرق الفحل الناقة» أى قعا عليها وضربها، فاستعاره للإنسان، قال فى اللسان: «وقد يجوز أن يكون الطرق وضعا فى الإنسان، فلا يكون مستعارا» .

<<  <  ج: ص:  >  >>