للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أصاب منه شيئاً بفمه وهو محتاج فلا شيء عليه. ومن خرج منه بشيء فعليه غرامة مثليه والعقوبة (١) .

وقضى صلى الله عليه وسلم في الشاة تؤخذ من مراتعها بثمنها مرتين وضرب نكال ...

الاستدلال:

م ذكر رحمه الله تعالى الاستدلال من هذين الحديثين على اجتماع هاتين العقوبتين في حق كل من سقط عنه القطع فقال (٢) :

(في ذلك أن من سرق ما لا قطع فيه ضوعف عليه الغرم، وقد نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى فقال (كل من سقط عنه القطع ضوعف عليه الغرم) وفي إجماع التعزير مع الغرم الجمع بين العقوبتين: مالية وبدنية.

وقد بيّن رحمه الله تعالى أيضا (٣) أن هذه العقوبة المالية يرجع فيها إلى اجتهاد الأئمة في كل زمان ومكان حسب المصلحة وهذا يأتي بسطه إن شاء الله تعالى في العقوبة المالية من باب التعزير والله أعلم.

المبحث الخامس:

في قطع جاحد العارية.

هذه من مسائل العلم المشتهرة بين الحنابلة والجمهور على ما يلي:

مذهب الجمهور:

وهو أنه لا قطع على جاحد العارية.


(١) تقدم تخريجه ص/٦٢٣.
(٢) انظر: زاد المعاد ٣/٢١٢.
(٣) انظر: أعلام الموقعين٢/ ٩٧

<<  <   >  >>