للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خلاف القدوري (١) من الحنفية:

لكن قد وجد خلاف في ذلك للقدوري من الحنفية إذ قدر أدنى التعزير بثلاث جلدات. كما ذكر ذلك صاحب (الهداية) معللاً له فيقول (٢) :

(ثم قدر الأدنى- في الكتاب (٣) - بثلاث جلدات، لأن ما دونها لا يقع به الزجر) .

الترجيح:

والذي يظهر والله أعلم- هو عدم التقدير لأقل التعزير كما حكاه الحافظ ابن القيم من غير خلاف لأن التقدير لا يكون إلا بنص من الشارع يجب المصير إليه، ولا نص على التعزير لأقله، فيبقى على التفويض بحسب ما يراه الحاكم زاجراً ورادعاً والله أعلم.

الفرع الثاني: في أكثر التعزير.

حكى ابن القيم رحمه الله تعالى الخلاف في أكثر التعزير على أربعة أقوال ودلل على قولين منها، واختلف اختياره رحمه الله تعالى. وبيان ذلك على ما يلي: القول الأول: أنه لا حد لأكثر التعزير بل هو مفوض إلى رأي الحاكم حسب المصلحة.


(١) هو: أحمد بن محمد أبو الحسن فقيه حنفي صنف المختصر المعروف باسمه في فقه الحنفية توفي سنة ٤٢٨ هـ. (انظر: وفيات الأعيان ١/٢١ والأعلام ١/٢٠٦) .
(٢) انظر: الهداية مع فتح القدير ٥/١١٦.
(٣) يريد بالكتاب: كتاب القدوري، وهو المراد عند الإطلاق. وانظر: شرح فتح القدير ٥/١١٦، والتعزير في الشريعة الإسلامية ص/٢٨٢- ٢٨٣.

<<  <   >  >>