للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن تيمية معلقاً: " فيشبه - والله أعلم - أن يكون اجتهاده مختلفاً في هذه المسائل كما اختلف اجتهاد غيره، فأبو المعالي كان يقول بالتأويل ثم حرمه، وحكى إجماع السلف على تحريمه ... " (١) .

* * *

ومما سبق يمكن تلخيص دور ابن فورك في تطور المذهب الأشعري بما يلي:

١- العناية بالحديث والاهتمام به، مع البقاء على منهج وطريقة أهل الكلام وتأويلاتهم، وبذلك خف الحاجز الذي كان يفصل بين أهل السنة من أهل الحديث الذين يثبتون ما دلت عليه النصوص، وأهل الكلام الذين كانوا بعيدين عن الاهتمام بعلم الحديث رواية ودراية، وهذا المنهج الذي سلكه ابن فورك هو ما سنجده بشكل أقوى وأوضح عند البيهقي.

٢- الغلو في التأويل، وكأنه صار هو الأصل، والإثبات هو القليل.

٣- تأويل صفة الاستواء والعلو، وهذا تطور خطير وكبير في المذهب الأشعري، وإن كان - كغيره من الأشاعرة - قد أثر عنه المنع من تأويلها.

عبد القاهر البغدادي: ت ٤٢٩هـ

هو عبد بن طاهر بن عبد الله، أبو منصور البغدادي، التميمي (٢) ، لم يحدد تاريخ ولادته، لكن المعروف عنه أنه ولد في بغداد ونشأ


(١) مجموع الفتاوي (١٦/٩١) .
(٢) انظر ترجمته في: تبيين كذب المفتري (ص: ٢٥٣) ، ووفيات الأعيان (٣/٢٠٣) ، وفوات الوفيات (٢/٣٧٠) ، وأنباء الرواة (٢/١٨٥) ، وطبقات السبكي (٥/١٣٦) ، وطبقات الإسنوي (١/١٩٤) ، وابن قاضي شبهة (١/٢١٣) ، وسير أعلام النبلاء (١٧/٥٧٢) ، وبغية الوعاة (٢/١٠٥) ، ومقدمة تحقيق كتاب الناسخ والمنسوخ له (ص: ١٥-٢٣) ، ومثلها كتابه التكملة في الحساب (ص: ١٠) ، ومقدمة تحقيق مختصر الفرق بين الفرق للرسعني (ص: ٦) ، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>