للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسألة السادسة: كلام الله]

يعتبر مذهب ابن كلاب وأبي الحسن الأشعري وأتباعهم في كلام الله من المذاهب الجديدة التي لم يسبقوا إليها، ولذلك أصبحت هذه المسألة هي أخص مذهب الأشعري التي يكون الرجل بها مختصا بكونه أشعريا، أما سائر المسائل فليس لابن كلاب أو الأشعري بها اختصاص "بل ما قالا، قاله غيرهما، إما من أهل السنة والحديث، وإما من غيرهم، بخلاف ما قاله ابن كلاب في مسألة الكلام، وأتبعه عليه الأشعري، فإنه لم يسبق ابن كلاب إلى ذلك أحد، ولا وافقه عليه أحد من رؤوس الطوائف" (١) .

وهي مسألة مرتبطة ارتباطا وثيقا بمسألة الصفات الاختيارية، وقيامها بالله تعالى، بل مسألة الكلام إحدى أصولها الكبار.

وقبل عرض مذهب الأشاعرة فيه (٢) ، ومنهج شيخ الإسلام في مناقشاته لهم، لا بد - لكي تتضح الصورة - من عرض خلاف الطوائف في مسألتين:

إحداهما: أقوالهم في مسمى "الكلام" ومن "المتكلم"؟

الثانية: أقوالهم في "كلام الله".


(١) درء التعارض (٢/٩٩) ، وانظر التسعينية (ص: ١٤٩-٢٨٨) .
(٢) انظر في مذهب الأشاعرة في كلام الله ما سبق في فصل تطور المذهب الأشعري، وأقوال أعلامهم فيه، ويمكن الإشارة إلى بعض كتبهم وأقوالهم في كلام الله، انظر: اللمع للأشعري (ص:١٧-١٨) ت مكارثي، والرسالة إلى أهل الثغر (ص:٧٠-٧٢) ، والتمهيد للباقلاني (ص:٢٥٠-٢٥١) ت مكارثي، ورسالة الحرة - المطبوعة باسم الاتصاف (ص:٨٠-١٤٣) حيث أطال جدا في شرح مذهب الأشاعرة، وانظر: مشكل الحديث لابن فورك (ص:١٦٩-١٩٢-١٩٤، ٢١٢-٢١٥) ، ط المكتبة العصرية، وأصول الدين للبغدادي (ص:١٠٦-١٠٨) ، والاعتقاد للبيهقي (ص:٩٤-١١١) ، والأسماء والصفات له (ص:١٨١-٢٧٦) ، حيث شرح مذهب الأشاعرة وجمع في ذلك نصوصا كثيرة مع ذكر أقوال السلف، وحاول تأويلهابما لا يعارض مذهب الأشاعرة. وانظر: الإرشاد للجويني (ص:٩٩-١٣٧) ، ولمع الأدلة له (ص:٨٩-٩٣) ط الأولى، والاقتصاد في الاعتقاد للغزالي (ص:٧٣-٨٣) ط دار الكتب العلمية، ونهاية الأقدام (ص: ٢٦٨-٣١٧) ، والأربعين للرازي (صك١٧٣-١٨٤) ، وغاية المرام للآمدي (ص:٨٨-١٢٠) ، وطوالع الأنوار للبيضاوي (ص:٧٨-٧٩) ، والمواقف للإيجي - مع شروحه - (٨/٩١-١٠٤) وغيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>