للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مقدّمة

لفظ نيروز - عيد النيروز - زمان النيروز - عادات الفرس فيه - النيروز في الإسلام - جباية الخراج فيه - النيروز في مصر

[لفظ نيروز]

النيروز، بفتح النون: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية «نوروز»، وهي لفظة مركبة من كلمتين: أولاهما «نو» بفتح النون وضمها، ومعناها الجديد، وثانيتهما «روز» وتفسيرها اليوم (١)، فمعناها اليوم الجديد.

وقد دخلت كلمة «النيروز» في لغة العرب قديما. ومن النصوص التي وردت فيها قول جرير يهجو الأخطل:

عجبت لفخر التغلبي وتغلب … تؤدّى جزى النيروز خضعا رقابها (٢)

وقد اشتق بعض الشعراء المحدثين من هذه الكلمة فعلا، فقال:

نورز الناس ونورز … ت ولكن بدموعى

وذكت نارهم والن … ار ما بين ضلوعى (٣)

وقال آخر:

ولما أتى النيروز يا غاية المنى … وأنت على الإعراض والهجر والصد

بعثت بنار الشوق ليلا إلى الحشى … فنورزت صبحا بالدموع على الخلد (٤)

فهم قد اشتقوا من النيروز «نورز» قياسا على قول العرب «عيّد»، أي شهد العيد وأظهر السرور به.

كما استعمل هذا الفعل البيروني، قال: «فنورز لنفسه (٥)».


(١) معجم استينجاس ١٤٢٨. وجاء في اللسان (نرز) أن أصل النيروز في الفارسية «نيع روز»، وهو تحريف.
(٢) المعرب للجواليقى ٣٤٠ بتحقيق الأستاذ أحمد شاكر، وديوان جرير ٥٣.
(٣) نهاية الأرب ١: ١٨٧ وخطط المقريزي ٢: ٣٩١.
(٤) خطط المقريزي ٢: ٣٩١.
(٥) الآثار الباقية للبيرونى ٢١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>