للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دماء قومك ابن (١) الجعد بن الشماخ. فقال أبو مرحب: ما فخرك برجل أسرك ومن عليك ثم أتاك مستثيبا فقتلته؟ إن لله على أن لا أراك في غير هذا الموضع إلا قتلتك أو مت دونك! فافترقا.

ثم إن الصمة غزا بني تميم فهزم أصحابه، وأسر هو وابنه معه وبعض أصحابه، أسره الحارث بن بيبة (٢) المجاشعي جدّ البعيث الشّاعر. فقال الصمّة للحارث بن بيبة: سربى في بلادك حتى أفتدي أصحابي. وكانت الحجرة لبنى رياح بن يربوع، إليها تجتمع بنو حنظلة في أمورها، فجاء الحارث مردما الصمة حتى إذا نزل رآه أبو مرحب، فدخل بيته واشتمل على السيف، ثم خرج والناس غافلون، فضرب به بطن الصمة فقتله، وصاح الحارث: يال دارم! قتل أسيري في يدي! فثارت يربوع ودارم، فكاد يقع القتال بينهم، فسفرت السفراء بينهم، وأرضي الحارث بن بيبة من الصمة فسكنوا.

ومنهم:

عدي بن زيد

بن أيوب بن حمار (٣) العبادي الشاعر، أحد بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، وكان كاتباً لكسرى على ما يجتبى من الغور، وكان هو سبب ملك النعمان بن المنذر اللخمي.

وكان لعدي بن زيد عدو من أهل الحيرة يقال له عدي بن مرينا. فلم يزل يلاطف النعمان حتى غلب على سمره ونزل منه أحسن منزلة، فجعل يبغي عدي بن زيد الغوائل، ويحمل النعمان عليه حتى وغر صدره، فكتب إلى


(١) كذا وردت هذه الكلمة.
(٢) ا: «نبيه» في هذين الموضعين وما سيأتي، وصححه الشنقيطي. وانظر الاشتقاق ١٤٧.
(٣) كذا في ا وهي إحدى روايتين في اسمه، وجعلها الشنقيطي «حماد» بالدال. ويروى «حماز» و «خمار».

<<  <  ج: ص:  >  >>