للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

نجدة بن عامر الحنفي

وكان رئيس الخوارج، فوجدوا عليه بأنه ظفر ببنت عمرو بن عثمان بن عفان فردها إلى قريش. وفي أنه أمر لمالك بن مسمع، وكان هرب إليه من مصعب، بمائة ناقة. وأعطى عبيد الله بن زياد بن ظبيان، أحد بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة وكان هرب إليه أيضاً - مثل ذلك. فرأسوا عليهم أبا فديك، وخلعوا نجدة، فجلس في منزله وخلاهم.

ثم إن أصحاب أبي فديك تذامروا بينهم قالوا: لا نأمن أصحاب نجدة أن يغاوروه (١) لقدر نجدة - كان - فيهم. فاغتالوه حتى قتلوه في منزله.

ومنهم:

أبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب (٢)

وكان من رجال قريش، وأنه وفد إلى سليمان بن عبد الملك، ومعه عدة من الشيعة، وكان من أشد أهل زمانه عارضة وأبينهم بياناً، فلما كلمه سليمان عجب منه وقال: ما كلمت قرشياً قط يشبه هذا، ما أظنه إلا الذي كنا نحدث عنه! وأحسن جائزته وجوائز من معه، وقضى حوائجه وحوائجهم، ثم شخص يريد فلسطين، فبعث سليمان قوماً إلى بلاد لخم وجذام، فضربوا أبنية، بين كل بناءين ميل وأكثر من ميل، ومعهم اللبن المسموم، فلما مر بهم أبو هاشم وهو على بغلة له قالوا: يا أبا عبد الله، هل لك في الشراب (٣)؟ فقال: جزيتم خيرا.


(١) غاوروه: أغاروا عليه وأغار عليهم. ب «يعاوروه» تصرف من الناسخ.
(٢) ذكره أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ١٢٦ وقال: «ويكنى أبا هاشم، وأمه أم ولد تدعى نائلة».
(٣) ب: «شراب»، تصرف من الناسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>