للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تحت الملمس مع صلابة كان ذلك دليلاً على الخنازير (١).

وأن ينظر إلى لون وجهه، فإن وجده مثل لهب النار فهو عجول مجنون، وإن وجده رقيقا فهو مستحى، وإن وجده أخضر أسود فهو سيّئ الخلق. وأن ينظر إلى استدارة وجهه، وإلى نحافته، وإلى صغره وطوله، فإن وجده شديد الاستدارة فهو جاهل، وإن وجده نحيفا فهو مهتمّ بالأمور، وإن وجده صغيرا فهو دنئ خبيث ملّاق، وإن وجده طويلاً فهو وقح. وأن ينظر إلى عنقه، فإن وجده قصيراً جداً فهو مكار خبيث، وإن وجده طويلاً دقيقاً فهو صياح أحمق جبان. وإن وجده كثير الشعر فهو أحمق شديد الحرارة.

الفصل الثالث

في العلامات الدالة من جهة الصدر والإبطين واليدين وينبغي له أيضاً أن ينظر إلى صدره، فإن وجده ضيقاً والكتفان مرتفعان كأن له جناحين والظهر منحنياً دل على مرض السل، لا سيما إن كان في سن الحداثة والشباب وكانت النزلات تعرض له كثيراً (٢).

وأن ينظر إلى باطنه، فإن وجد فيها غدداً دل على حدوث خنازير هناك.

وأن ينظر إلى يديه بعد أن يجمعهما، ويقيس إحداهما بالأخرى، فإن وجدهما


(١) في القاموس أن الخنازير قروح تحدث في الرقبة. وفي حواشي الأصل: «الخنازير ورم صلب شبيه بالغدد، إما في اللحم الرخو الذي هو في العنق أو الذي في الأربيتين أو الذي تحت الإبطين، وأكثر ما يكون هذا الورم في مقدم العنق وفي جوانبه. ويكون إما غدة أو غدتين أو ثلاثا وأكثر، وكل واحدة لها صفات خاصة كالسلع. وإنما سمى هذا الصنف خنازير لأن هذه الغدد تكون في أرقاب الخنازير. [وقال] قوم: لأن الخنازير [تمرض به أيضا]».
(٢) في حواشي الأصل: «النزلة هي تحلب فضول رطبة من بطني الدماغ المقدمين إلى المنخرين».

<<  <  ج: ص:  >  >>