للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد قال: أنبأنا أبو جعفر أحمد بن الحارث الخزاز، قال: أنبأنا أبو الحسن المدائني علي بن محمد، قال:

١ - تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب عليهما السلام، عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقُتِل عنها فخطبها سعيد بن العاص فقالت: إن مثلي لا تزوّج نفسي، فائت أهلي. فأتى الحسن بن علي عليهما السلام فخطبها فقاربه فبعث إليها سعيدٌ بمائة ألف، وكلم الحسن الحسين فأبى. وقد كان الحسن وعد سعيداً وعداً، فأتاه سعيدٌ وحده فقال: أين أبو عبد الله؟ قال الحسن: لم يحضر ولن يخالفني إذا فعلت. فقال سعيد: إني أكره أن أدخل بينكم بشئ تكرهونه فرجع ولم يرجع في المال ولم يطلبه. ثم تزوجها عون بن جعفر، ثم تزوجها محمد بن جعفر. وقد ولدت لعمر زيدا ورقيّة، فتزوج رقية إبراهيم بن نعيم النحّام (١)، وماتت هي وابنها زيد في يوم واحد.

٢ - حدثنا أحمد قال: أنبأنا أبو الحسن قال:

أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعيط تزوجها زيد بن حارثة، ثم خلف عليها الزبير بن العوام فحملت. وكان الزبير شديدا على النساء، فأقام عندها سبعة أيام فولدت له ابنة، وقالت له حين ضربها المَخَاض: طيب نفسي بتطليقة. فطلّقها وخرج إلى الصلاة، فلحقه رجل فقال: قد ولدت أم كلثوم. فقال: خدعتنى خدعها اللّه! ولم يكن له عليها رجعة. وخطبها فأبت أن تزوجه. ويقال: أتى النبي عليه الصلاة والسلام فأخبره فقال: «قد مضى فيه القرآن، ولكن إن شئت خطبتها إلى نفسها». قال: لا ترجع إلىّ أبداً.

وابنتها من الزبير زينب. ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف بعد زيد ثم


(١) انظر خبر زواج إبراهيم بن نعيم النحام في الأغانى (٤: ١٤٦) والمعارف ص ٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>