للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ومنهم:

كعب بن الأشرف (١)

] اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقريش يوم بدر خرج إلى مكة، فجعل يرى أهل القليب ويحرض قريشاً على الطلب بثأرهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه سلم: من لي بابن الأشرف؟ فقال محمد بن مسلمة (٢)، أخو بني عبد الأشهل: أنا لك به يا رسول الله، أنا أقتله إن شاء الله تعالى. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فافعل إن قدرت على ذلك. فمكث أياما لا يأكل من الطعام إلا ما يعلق به نفسه (٣). فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه فقال: لم تركت الطعام والشراب؟ فقال: يا رسول الله، قلت لك قولاً لا أدري أفي به أم لا؟

فقال صلى الله عليه وسلم: إنما عليك الجهد. قال: فإنه لا بدلنا أن نقول. فقال صلى الله عليه وسلم: قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل. فاجتمع على قتله محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش، وهو أبو نائلة، أحد بني عبد الأشهل، وكان أخاه من الرضاعة، وعباد بن بشر بن [وقش، والحارث بن أوس بن معاذ، وعبد الرحمن بن (٤)] جبر (٥) أخو بني حارثة، فاستأذنوا رسول الله صلى اللّه


(١) تكملة متعينة. وانظر مقتل كعب في السيرة ٥٤٨ - ٥٥٣ والأغانى ١٩: ١٠٦ والطبري ٣: ٢ - ٥. ونص الطبري أقرب النصوص إلى ما عند ابن حبيب.
(٢) ا: «بن سلمة» وصححه الشنقيطي. الإصابة ٧٨٠٠.
(٣) جعلها الشنقيطي: «تعلق» وفي الطبري: «يعلق نفسه».
(٤) بنحو هذه التكملة المستقاة من المحبر ٢٨٢ والسيرة ٥٥١ والطبري، يلتئم الكلام.
(٥) في النسختين: «جير» صوابها مما تقدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>