للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[٦] [فيما يعتبر به أرباب الصنائع من العبيد والإماء]]

وأضيف إلى ذلك ما يعتبر به أرباب الصنائع (١) من العبيد والإماء، ثلاثة عشر فصلاً، ومن ذلك فصول ينتفع بها فيما نحن بسبيله وعددها ثلاثة فصول، شرحها:

(الأول): في فصل منبه على ما فضل فيه النساء على الرجال، ويجري هكذا:

طبع الرجال على جميع الصنائع، واختص النساء بالغناء والغذاء، فهن أطيب طبيخاً منهم لثباتهن في العمل، وأحسن غناء لأنهن مطبوعات على النغم، لكن فيهم در ومشخلب (٢)، ولهذا يحتجن إلى جهابذة ينتقدونهن.

(الثاني): في الجيد من الغناء، ويجري هكذا:

إذا اجتمع للغناء أن يكون مطبوعاً سليماً من الخروج والفور، وكانت الجارية شحرورية الصوت، جيدة الصنعة والضرب، صحيحة التأدية للشعر، قد أخذت عن الحذاق وتزيدت من نفسها بجودة الطباع، فهي الغاية القصوى في هذا الشأن، فإن اتفق لها مستمع عارف بالطرائق والضرب واللحن ومجرى الأصابع، وقائل الشعر وما فيه من العروض والنحو، وما في الصوت من ردات وترجيحات وشذرات ونقرات وتشييعات، كان أوفر في اللّذّة وأنفق للصناعة.


(١) وردت الكلمة قديما في التنبيه للمسعودي ٥ وإنباه الرواة للقفطى ١: ١٩٥ والدرر الكامنة لابن حجر ٢: ٤٢٠.
(٢) في اللسان (شخلب): «قال الليث: مشخلبة كلمة عراقية ليس على بنائها شيء في العربية، وهي تتخذ من الليف والخرز أمثال الحلى. قال: وهذا حديث فاش في الناس:
يا مشخلبة، ما ذا الجلبة، تزوج حرملة، بعجوز أرملة. قال: وقد تسمى الجارية مشخلبة بما يرى عليها من الخرز كالحلى»: وانظر المعرب للجواليقى ٤١٥. وقد جاء قديما في قول الوليد بن يزيد:
قد راح نحو العراق مشخلبه … قصاره السجن بعده الخشبة
الأغانى ١: ١٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>