للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما خثعم إلّا لئام أدقّة … إلى الذّلّ والإسخاف تنمى وتنتمى (١)

فبلغ شبيل بن قلادة (٢) بن عمرو بن سعد، وأنس بن مدرك الخثعميّين، الخبر، فخالفا الخثعمىّ زوج المرأة، فلم يعلم السليك حتى طرقاه، فأنشأ يقول:

من مبلغ حربا بأنى مقتولْ (٣) … يا ربَّ نهبٍ قد حويتُ عثكولْ (٤)

ورب خرق قد تركت مجدول … وربّ زوج قد نكحت عطبول (٥)

وربّ عان قد فككت مكبول … وربّ وادٍ قد قطعتُ مشبولْ (٦)

فقال أنس لشبيل: إن شئت كفيتك القوم وتكفيني الرجل. فشد أنس على السليك فقتله، وقتل شبيل وأصحابه من كان معه. فقال عوف - وهو ابن عم مالك بن عمير - والله لأقتلنّ أنسا في اختفاره ذمة ابن عمي (٧):

من مبلغ خثعماً عنَّي مغلغلة … إنَّ السليكَ لجاري حين يدعوني

في شعر طويل.

ثم إن أنساً ودى السليك بعد أن كاد يتفاقم الأمر بينهم، فقال أنس ابن مدرك:

كم من أخٍ لي كريم قد فجعت به … ثم بقيتُ كأنَّي بعدَه حجر

لا أستكين على ريب الزّمان ولا … أغضى على الأمر يأتي دونه القدر


(١) الإسخاف: رقة الحال والمال. في النسختين: «الإسحاق» صوابه من التبريزي.
(٢) في النسختين: «ولاذة» وعند التبريزي: «شبل بن قلادة».
(٣) التبريزي: «حرب: ابنه، وبه كان يكنى».
(٤) أصل معنى العثكول عذق النخلة.
(٥) العطبول: المرأة الحسنة التامة. والزوج يطلق على الرجل والمرأة، التبريزي:
«ورب ريم».
(٦) مشبول: فيه أشبال الأسد. ذكره التبريزي. في النسختين: «مسول» تحريف.
(٧) لعل بعده نقصا تقديره «ثم قال»، أو نحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>