ويقول الكاساني في مقدمة كتابه: بدائع الصنائع (١/ ٢): "ولا يلتئم هذا المراد - أي: تيسير سبيل الوصول إِلى المطلوب وتقريبه إِلى الأفهام - إِلَّا بترتيب تقتضيه الصناعة ... وهو التصفح عن أقسام المسائل وفصولها، وتخريجها على قواعدها وأصولها؛ ليكون أسرع فهمًا، وأسهل ضبطًا ... ". ويقول بدرُ الدين الزركشيُّ في مقدمة كتابه: المنثور في القواعد (١/ ٦٦): "هذه قواعد تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على نهاية المطلب". ويقول - أيضًا - عن أنواع الفقه في: المصدر السابق (١/ ٧١): "العاشر: معرفة الضوابط الَّتي تجمع جموعًا، والقواعد الَّتي تَرُدُّ إِليها أصولًا وفروعًا. وهذا أنفعها وأعمها وأكملها وأتمها، وبه يرتقي الفقيه إِلى الاستعداد لمراتب الاجتهاد، وهو أصول الفقه على الحقيقةِ". ويقول ابنُ رجب في مقدمة كتابه: تقرير القواعد (١/ ٤): "فهذه قواعد مهمّةٌ، وفوائد جمّة، تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيَّب". (٢) انظر: تخريج الفروع على الأصول لعثمان شوشان (١/ ١٩٢). ونقل بدرُ الدين الزركشيّ في: البحر المحيط (٦/ ٢٠٥ - ٢٥٦) عن ابنِ دقيق العيد كلامًا مهمًا في التفريق بين القواعد المذهبية، والقواعد الأصولية العامة، يقول ابن دقيق: "مَنْ عَرَفَ مأخذَ إِمام، واستقل بإجراء المسائل على قواعده ينقسم إِلى قسمين: أحدَهما: أنْ تكون تلك القواعد مما يختص بها ذلك الإِمام وبعض المجتهدين معه: فهذا يمكن فيه الاجتهاد المقيَّد. وأمَّا القواعد العامة الَّتي لا تختص ببعض المجتهدين - ككون خبر الواحد، حجة والقياس، =