للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَامَ هَذِهِ الْمُدَّةَ قَصْدًا أَوِ اتِّفَاقًا وَكَذَا قَدْ عُلِمَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ وَإِلَى الطَّائِفِ وَفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَدْ خَرَجَ إِلَى مِنَى وَعَرَفَاتَ فَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّ مَنْ يُقِيمُ هَذِهِ الْمُدَّةَ قَصْدًا يَقْصُرُ لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَالٍ وَكَذَا الِاسْتِدْلَالُ بِهَا عَلَى قَصْرِ مَنْ يُقِيمُ هَذِهِ الْمُدَّةَ مُطْلَقًا سَوَاءً كَانَ قَصْدًا أَوِ اتِّفَاقًا ضَرُورَةَ أَنَّ الْفِعْلَ لَا عُمُومَ لَهُ وَأَيْضًا الِاتِّفَاقِيُّ لَا يَعْلَمُ بِهِ صَاحِبُهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَوَّلَ الْأَمْرِ أَنَّ إِقَامَتَهُ تَمْتَدُّ إِلَى مَتَى وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ بِهَا عَلَى أَنَّ مَنْ يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ يُتِمُّ فَفِي غَايَةٍ مِنَ الْخَفَاءِ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>