للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[باب الْحَاكِمِ يَجْتَهِدُ فَيُصِيبُ الْحَقَّ]

٢٣١٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» قَالَ يَزِيدُ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِيهِ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

ــ

قَوْلُهُ: (إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ اللَّازِمَ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ فِي إِدْرَاكِ الصَّوَابِ، وَأَمَّا الْوُصُولُ إِلَيْهِ فَلَيْسَ بِقُدْرَتِهِ، فَهُوَ مَعْذُورٌ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ، نَعَمْ إِنْ وُفِّقَ لِلصَّوَابِ.

قَوْلُهُ: (فَلَهُ أَجْرَانِ) أَجْرُ الِاجْتِهَادِ وَأَجْرُ الْحُكْمِ بِالْحَقِّ، وَإِلَّا فَلَهُ أَجْرُ الِاجْتِهَادِ فَقَطْ، بَقِيَ أَنَّ هَذَا هَلْ هُوَ اجْتِهَادٌ فِي مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ مِنْ أَدِلَّتِهِ أَوِ اجْتِهَادٌ فِي مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ الْحَادِثَةِ لِيَقْضِيَ عَلَى وَفْقِ مَا عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي نَفْسِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ حَمَلَهُ غَالِبُ الْعُلَمَاءِ لَكِنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى جَوَازِ الِاجْتِهَادِ لَا يَتِمُّ لِوُجُودِ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>