للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[بَاب الْأَكْفَاءِ]

١٩٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابُورَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ أَخُو فُلَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ ابْنِ وَثِيمَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»

ــ

قَوْلُهُ (إِذَا أَتَاكُمْ) أَيْ خَطَبَ إِلَيْكُمْ بِنْتَكُمْ (مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ) بِضَمَّتَيْنِ أَوْ سُكُونِ الثَّانِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَدَارُ حُسْنِ الْمَعَاشِ كَمَا أَنَّ الدِّينَ مَدَارُ أَدَاءِ الْحُقُوقِ (إِلَّا تَفْعَلُوا إِلَخْ) أَيْ إِنْ لَمْ تُزَوِّجُوا مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ وَتَرْغَبُوا فِي ذِي الْحَسَبِ وَالْمَالِ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَفَسَادٌ لِأَنَّ الْحَسَبَ وَالْمَالَ يَجْلُبَانِ إِلَى الْفِتْنَةِ وَالْفَسَادِ عَادَةً وَقِيلَ إِذَا نَظَرْتُمْ إِلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَالْجَاهِ يَبْقَى اكْثَرُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِلَا تَزَوُّجٍ فَيَكْثُرُ الزِّنَا وَيَلْحَقُ الْعَارُ وَالْغَيْرَةُ بِالْأَوْلِيَاءِ فَيَقَعُ الْقَتْلُ وَتَهِيجُ الْفِتْنَةُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ تَعْظِيمَ الْجَاهِ وَالْمَالِ وَإِيثَارَهُ عَلَى الدِّينِ يُؤَدِّي إِلَى الْفِتْنَةِ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ عَلَى الْجُمْهُورِ فَإِنَّهُ يُرَاعِي الْكَفَاءَةَ فِي الدِّينِ فَقَطْ وَالْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَجَّحَ إِرْسَالَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ الْمُزَنِيِّ وَقَالَ فِيهِ إِنَّهُ حَسَنٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>