للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتخالفت بيض الأكف كأنها ال ... تصفيق عند مجامع الأعراس

وتطابقت سود الخفاف كأنها ... وقع المطارق من يد النحاس فرمى المعظم الرقعة إلى فخر القضاة بن بصاقة وقال: أجبه عنها، فكتب إليه نثراً، وفي آخره:

فاصبر على أخلاقهن ولا تكن ... متخلقاً إلا بخلق الناس

واعلم إذا اختلفت عليك بأنه ... ما في وقوفك ساعةً من باس (١) ومن شعره:

ما لقبي إلى السلو طريق ... أنا من سكرة الهوى لا أفيق

ضحكوا يوم بينهم وبكينا ... فتراءت سحائب وبروق

لو ترانا وللمطالب إخفا ... ق إلينا وللقلوب خفوق

لرأيت الدليل حيران منا ... كلما لاح للهلال شروق

وسهام اللحاظ قد فوقت لي ... فلها كلما رمقت مروق

لست أدري إذ ضرم اللثم وجدي ... أحريق رشفته أم رحيق

ليدعني أهل الرشاد وشأني ... ليس يدري ما بالأسير الطليق

أقفرت دار من أحب وكم ور ... قاء كانت بها وغصن وريق

وهفا ثوبها الصفيق وللري ... ح عليها من حسرةٍ تصفيق

دار لهوي وللهوى في مغاني ... ها عروق تنمى ووجد عريق

أي روحٍ وفت هناك لجسمٍ ... عندما فارق الديار الفريق

أشبهتني تلك الديار فجسمي ... دار ميٍ ودمع عيني العقيق

وكأن الثياب لفظ وجسمي ... فيه معنى من المعمى دقيق

ورشيق القوام يرشق باللح ... ظ ولا يستقل منه الرشيق


(١) صدر بيت لأبي تمام وتتمته ((نقضي ذمام الأربع الأدراس)) .

<<  <  ج: ص:  >  >>