للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إن الحديث في نظر ابن القيم رحمه الله تعالى ضعيف ضعفاً محتملاً، يتقوى بما يشهد له من أقضية الصحابة رضي الله عنهم والقياس الصحيح. بما يفيد النهي عن الحد حال الغزو وتأخيره بعد القفول منه، أما أن يريد به الضعيف ضعفاً غير محتمل، وهو ما كان في سنده من تكلم في عدالته بحيث لا يصح معه اعتبار ولا شاهد فهذا ما لم يظهر من كلامه والله أعلم.

الدراسة الإسنادية لهذا الحديث:

وهي تتجلى في الخطوات الآتية:

أ- صحابي الحديث:

صحابي هذا الحديث هو: بسر ابن أبي أرطأة رضي الله عنه. وهو من مفاريده (١) عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ب- مخرجيه:

أخرج هذا الحديث الأئمة: أحمد (٢) ، وأبو داود (٣) ، والترمذي (٤) والنسائي (٥) ، والدارمي (٦) ، والضياء (٧) كلهم من حديث بسر رضي الله عنه.


(١) الحديث الفرد: هو ما انفرد به راو واحد وإن تعددت الطرق إليه (انظر: شرح ألفية السيوطي ص/٤٣ لأحمد شاكر ط الحلبي سنة ١٣٥٣ هـ) .
(٢) انظر: مسند أحمد ٤/١٨١ بالأوفست سنة ١٣٨٩ ط في بيروت.
(٣) انظر: سنن أبي داود ٤/٥٦٣.
(٤) انظر: سنن الترمذي ٤/٥٣.
(٥) انظر: سنن النسائي ٨/٨٤.
(٦) انظر: سنن الدارمي ٢/ ٢٣١. ط الاعتدال بدمشق سنة ١٣٤٩ هـ. والدارمي: هو الإمام أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي المتوفى سنة ٢٥٥ هـ. (انظر: تذكرة الحفاظ ٢/١٠٥، وتهذيب التهذيب ٥/٢٩٤) .
(٧) انظر: الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير للمناوي ٦/٤١٦ الأولى سنة ١٣٥٩ ط بمطبعة مصطفى محمد بمصر. حيث عزاه للضياء في كتابه (المختارة) والضياء: هو: ضياء الدين
محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ٦٤٣ هـ (انظر: الرسالة المستطرفة للكناني ص/٢٤) .

<<  <   >  >>