للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بَارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ … » (١) قال الكرماني: «ولفظ (يذكر) تعليق تمريض وأسنده أبو داود (٢) وزاد فضحك رسول الله من ذلك» (٣).

[ج - يعلق البخاري الحديث على حسب تلقي الراوي]

قد يروي الراوي الحديث مرة موصولاً، ومرة منقطعاً أو مرسلاً، فيذكر البخاري رواية الوصل، ورواية الانقطاع.

مثاله قال البخاري: «وَقَالَ طَاوُسٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أَعْطِيَا ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ أَعْطَيْنَا وَقَالَ الْمِنْهَالُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ … قَالَ أَبُو عَبْداللهِ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الْمِنْهَالِ بِهَذَا» (٤).

قال الإمام الكرماني: «فإن قلت لم علق البخاري عنه أولاً وأسند آخراً


(١) أخرجه البخاري، كتاب: التيمم، باب: إِذَا خَافَ الْجُنُبُ عَلَى نَفْسِهِ الْمَرَضَ أَوِ الْمَوْتَ أَوْ خَافَ الْعَطَشَ، تَيَمَّمَ.
(٢) ورواية أبو داود هي: «عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ فَقَالَ: «يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا» أخرجه أبو داود، كتاب: الطهارة، باب: إذا خاف الجنب البرد تيمم، رقم (٣٣٤).
(٣) الكواكب الدراري، ٣/ ٢٢٩.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب: الإيمان، باب: سورة حم السَّجْدَةِ.

<<  <   >  >>