للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فى وقت. ومنه قيل لأهل كل مدة أو طبقة بعث فيها نبى قرن» (١).

[فائدة معرفة الطبقات]

قال ابن الصلاح: «والباحث الناظر في هذا الفن يقصد علم الطبقات يحتاج إلى معرفة المواليد والوفيات، ومن أخذوا عنه ومن أخذ عنهم، ونحو ذلك … ثم ذكر مثالاً على ذلك فقال: فرب شخصين يكونان من طبقة واحدة لتشابههما بالنسبة إلى جهة، ومن طبقتين بالنسبة إلى جهة أخرى لا يتشابهان فيها، فأنس بن مالك الأنصاري وغيره من أصاغر الصحابة مع العشرة وغيرهم من أكابر الصحابة من طبقة واحدة إذا نظرنا إلى تشابههم في أصل صفة الصحبة، وعلى هذا فالصحابة بأسرهم طبقة أولى، والتابعون طبقة ثانية، وأتباع التابعين ثالثة، وهلم جرا» (٢).

ويقول السخاوي كذلك في فوائد معرفة الطبقات: «الأمن من تداخل المشتبهين كالمتفقين في اسم أو كنية … وإمكان الاطلاع على تبين التدليس، والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة.

وبينه وبين التاريخ عمومٌ وخصوصٌ وجهيٌّ، فيجتمعان في التعريف بالرواة، وينفرد التأريخ بالحوادث، والطبقات بما إذا كان في البدريين مثلاً من تأخرت وفاته عمن لم يشهدها لاستلزامه تقديم المتأخر الوفاة» (٣).

وتظهر أهمية هذا العلم باهتمام العلماء فيه، فقد أفردوا له المصنفات


(١) الكواكب الدراري، ٤/ ٢٣٦.
(٢) علوم الحديث، ص ٣٩٩.
(٣) فتح المغيث، ٤/ ٣٨٩.

<<  <   >  >>