للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كمذهب العلماء وهو جواز قبول سماع الصبي في الصغر، بشرط الأداء عند البلوغ، كما نقل الكرماني عن ابن بطال (١) في حديث محمود بن الربيع آنف الذكر قوله: «وفيه جواز سماع الصغير وضبطه السنن وجواز شهادة الصبيان بعد أن يكبروا فيما علموه في حال الصغير» (٢).

وذكر الحافظ ابن الصلاح (٣) (أن السن المعتبرة، هي لمن فهم الخطاب ورد الجواب، وكان مميزا، صحيح السماع وإن لم يبلغ خمساً) (٤).

[ب - أهلية الأداء]

الأداء هو: «رواية الحديث للغير، وهذا الغير يعرف عنه المحدثين بطالب الحديث» (٥).

شروط الأداء: بما أن الأداء يختص بنقل الحديث بما تحمّله فشروطه هي ذات الشروط التي تتوفر في الراوي وهي: «الإسلام، والبلوغ والعقل، والسلامة من أسباب الفسق، وخوارم المروءة والضبط» (٦).


(١) شرح البخاري، ابن بطال، ١/ ١٦٢.
(٢) السابق ٢/ ٥١.
(٣) تقي الدين أبو عمرو، عثمان الشهرزوري، الكردي المعروف بابن الصلاح، شيخ الإسلام، أحد فضلاء عصره، في التفسير والحديث والفقه، له علوم الحديث، وغيره كثير (ت ٦٤٣ هـ)، ينظر: تذكرة الحفاظ، الذهبي، ٤/ ١٤٩.
(٤) التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، زين الدين العراقي، ص ١٦٤.
(٥) الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، محمد أبو شُهبة، ص ٩٤.
(٦) علوم الحديث، ابن الصلاح، ص ١٠٤، وعلوم الحديث ومصطلحه، صبحي الصالح، ص ١٢٦، ويضاف إليه هو أن يؤدي بعد البلوغ ماسمعه في الصِغر.

<<  <   >  >>