للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قَالَ قَالُوا وَفِي نَجْدِنَا قَالَ قَالَ اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا قَالَ قَالُوا وَفِي نَجْدِنَا قَالَ قَالَ هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» (١).

اعتمد الكرماني رفع هذا الحديث بقرينة أنه لامجال للرأي فيه، قال الكرماني عن ابن بطال: «وقال سقط من حديث ابن عمر لفظ عن النبي إذ لاشك أن مثل ذلك لا يدرك بالرأي» (٢).

٢ - ما يأخذ حكم المرفوع إلى النبي -:

نقلة الشرع والدين هم صحابة النبي أجمعين، فإذا وردعنهم: (من السنة كذا أُمرنا بكذا، أو نُهينا عن كذا) فهل يأخذ هذا حكم المرفوع إلى النبي ؟

قال الكرماني: «إذا قال الصحابي أمرنا بكذا فُهِمَ منه أن الرسول هو الآمر له، فإن من اشتهر بطاعة رئيس إذا قال ذلك فُهِمَ منه أن الرئيس أمره به، وفائدة العدول عن التصريح دعوى اليقين، والتعويل على شهادة العقل» (٣).

مثاله: حديث: «عَنْ أَنَسٍ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا


(١) أخرجه البخاري، كتاب: الاستسقاء، بَاب: مَا قِيلَ فِي الزَّلَازِلِ وَالْآيَاتِ، رقم (٩٨٤).
(٢) الكواكب الدراري، ٦/ ١٢٤.
(٣) السابق، ١/ ١٢٢، وينظر كذلك في، ٣/ ١٣٩.

<<  <   >  >>