للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فهذا المثال والذي قبله من المزيد في متصل الأسانيد، وسيأتي الكلام عنه.

* القسم السادس وهو القسم الثاني من المخالفة الخاص بالمتن:

ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن، فهذا أكثره لا يترتب عليه قدح؛ لإمكان الجمع في المختلف من ذلك.

وقد ينبه الكرماني أحياناً على أن التغيير في ألفاظ المتن بزيادة أو نقصان، قد يكون سببه تصرف الرواة، من اختصار، وما شابه ذلك وليس من قبيل الاختلاف الوارد عن رسول الله .

مثاله:

ومن ذلك حديث ووصية النبي لوفد عبد القيس « … فَقَالَ «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الإِيمَانِ بِاللهِ ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ وَالنَّقِيرِ» (١).

فالحديث لم يذكر صيام رمضان والمقام مقام بيان وتفصيل في أركان الإسلام المفروضة آنذاك، والصيام منها، قال الكرماني: «فما السبب فى تركه ههنا والحال أنه كان واجبا حينئذ لأن وفادتهم كانت عام الفتح وإيجاب الصيام فى السنة الثانية من الهجرة قلت: قال ابن الصلاح: (٢) وأما عدم ذكر الصوم فيه فهو


(١) أخرجه البخاري، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: (منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين)، رقم (٥٠١).
(٢) صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط، ابن الصلاح، ص ١٥٥.

<<  <   >  >>