للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مختلفة وعلى أحوال كثيرة وصفات متنوعة» (١).

ج - اختلاف صور فعل النبي -:

قد يفعل النبي الفعل الواحد على صور وطرق مختلفة، فتتعدد الرويات في ذلك، ويرجع ذلك للحال التي يكون عليها ، من مرض وصحة، أو لبيان الجواز والتعليم لأمته من أن الأمر فيه سعة، فيكون العبد مخيّراً بين صور الاختلاف المنقولة عنه … ولا يظنن أحد أن هذا الاختلاف سببه الاضطراب، أو سوء حفظ الرواة واختلاط الأمر عليهم.

على سبيل المثال:

فقد ورد عن السيدة عائشة رويات عدة تنقل فيها صلاة النبي في الليل، وهذه الروايات فيها اختلاف في عدد الركعات، أو الكيفية المنقولة

عنه ، منها:

أخرج البخاري في صحيحه: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل السيدة عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» (٢).


(١) شرح مسلم، ١٥/ ٣٨، وينظر: إكمال المُعلم بفوائد مسلم، القاضي عياض،
٧ - / ٢٣٩.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: صلاة التراويح، باب: فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ، رقم (١٨٨٨).

<<  <   >  >>