للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال لفظا منها، وعبّر عنه بقية الرواة بالمعنى، والله أعلم (١).

وقال النووي: «ويحتمل صحة اللفظين ويكون جرى لفظ التزويج أولا فملكها ثم قال له اذهب فقد ملكتها بالتزويج السابق والله أعلم» (٢).

وقد اكتفى الكرماني في الرد على إعلال الرواية بنقل كلام النووي هذا.

* * *

المبحث الثالث

العلل الناتجة بسبب وهم الراوي

[المقصود بوهم الراوي]

والمقصود من وهم الراوي: أن يروي الراوي على سبيل الخطأ، حديثاً مرسلاً أو منقطعاً موصولاً، أو يرفع أثراً موقوفا، أو يُدخل حديثا بحديث آخر (٣).

من المعلوم أن ضبط الراوي في تأدية الحديث كما سمعه من شيخه، شرط لصحة المروي، فإذا فقد الراوي صفة الضبط، أو كثر وَهْمُهْ وخطأه، دخل الخلل والضعف لمروياته.

ولكن قد يقع الوهم والخطأ عند الراوي الضابط الثقة في مروياته، وقلَّ أن يسلم من ذلك أحد الرواة … وهذا لايؤثر على ضبط الراوي إن كان


(١) النكت على ابن الصلاح، ص ٣٣٧.
(٢) شرح مسلم، ٩/ ٢١٤.
(٣) ينظر: نزهة النظر، ابن حجر، ص ٩٢.

<<  <   >  >>