للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الوضوء، قالا فعليك فقط بحذف المبتدأ، وجاز ذلك لقيام القرينة عليه والمقدر عند القرينة كالملفوظ» (١).

[ب - بيان طرق الحديث ومافيها من فوائد إسنادية]

من المعلوم أن ورود طرق أخرى للحديث ولوتعليقاً يزيل إشكالات كثيرة عنه في السند والمتن معاً.

من ذلك بيان اسم الراوي الذي أُبهم، قال البخاري: «حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ وَإِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ … ».

وقَالَ أَبُو عَبْدِاللهِ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ عَنِ النَّبِيِّ ».

وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِاللهِ عَنِ النَّبِيِّ » (٢).

بيّن الكرماني أن:

روايته عن أبي معاوية على سبيل التعليق لأنه لم يدركه لذلك لم يقل حدثنا أو أخبرنا، وقد ساقه للمتابعة والتقوية.

وراعى أيضاً دقيقة حيث قال في طريق أبي معاوية: سمعت عبدالله وفي طريق عبد الأعلى عن عبدالله إشعاراً بالفرق بينهما ولا يخفى أن الأول أولى.


(١) الكوكب الدراري، ٣/ ٢٠.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: الإيمان، باب: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، رقم (٩).

<<  <   >  >>