للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الكرماني: «واعلم أنه رُوي عن مجاهد معنعناً، وعن أبي نجيح بلفظ قال والبخاري لا يذكر المعنعن إلا إذا ثبت السماع، ولا يكتفي بمجرد إمكان السماع كما اكتفي به مسلم، والمعنعن إذا لم يكن من المدلس كان أعلى درجة من قال، لأن قال إنما تُذكر عند المحاورة لا علي سبيل النقل والتحميل» (١).

ثانياً الحديث المؤنن:

«هو الذي يقال في سنده: فلان أن فلانا» (٢).

[حكم المؤنن]

مذهب جماهير العلماء أن حكم المؤنن، هو كحكم المعنعن، ولا عبرة بالحروف والألفاظ إنما هو باللقاء والمجالسة والسماع، وخالف الإمام مسلم واشتراط التنصيص على ثبوت اللقاء والاجتماع في المعنعن والمؤنن (٣).

ونقل الكرماني رأي العلماء في حكم المؤنن فقال: «هو أي المؤنن كعن محمول على السماع بشرط أن يكون المعنعن غير مدلس، وبشرط ثبوت اللقاء بينهما، وقال الإمام أحمد لا يلتحق ذلك بعن (٤)، بل يكون ذلك منقطعا حتى يتبين السماع».


(١) الكواكب الدراري، ٢/ ٤٠.
(٢) منهج النقد، ص ٣٥١.
(٣) منهج النقد، ص ٣٥١، وينظر شرح علل الترمذي، همام سعيد، ص ١٩٥.
(٤) نقل قول الإمام أحمد في أن المؤنن يختلف في الحكم عن المعنعن، الإمام ابن الصلاح، في معرفة علوم الحديث، ص ٦١.

<<  <   >  >>