للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثانياً بيان مناسبة الآية لعنوان الكتاب:

من عادة الإمام البخاري، أن يُصَدّر الكتاب بآية من القرآن الكريم، مناسبة لعنوان الكتاب مثال على ذلك:

كتاب المرضى، مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الْمَرَضِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.

قال الكرماني: «فإن قلت: ما وجه مناسبة الآية بالكتاب إذ معناها

من يعمل سيئة يجزيها يوم القيامة، قلت: اللفظ أعم من يوم القيامة فيتناول الجزاء في الدنيا بأن يكون مرضه عقوبة لتلك المعصية فيغفر له بسبب ذلك المرض» (١).

وقال الكرماني عن عادة الإمام البخاري في ذلك: «أنه إذا ذكر آية مناسبة للمقصود يذكر معها بعض ما يتعلق بتلك السورة التي فيها تلك الآية ثبت عنده من تفسيره على سبيل التبعية» (٢).

حتى أنه يذكر تفسيرا لبعض ألفاظ القرآن يناسب ترجمة الباب، قال الكرماني: «اعلم أن عادة البخاري أنه يذكر بعض تفسير ألفاظ القرآن المناسب لترجمة الباب وللحديث الذي فيه تكثيراً للفوائد وإن كان بينهما مناسبة بعيدة مثاله: فقد قال البخاري في كتاب الجنائز في باب: موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله، قال: يخرجون من الأجداث، الأجداث: القبور بعثرت


(١) الكواكب الدراري: ٢٠/ ١٧٥.
(٢) السابق، ٢٥/ ٢١٢.

<<  <   >  >>