للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ إلى آخره.

فيه الرخصة في ترك الكتابة في بيع الحاضر (١)، والأمر بالإشهاد فيه (٢).

• وفي قوله: ﴿تُدِيرُونَهَا﴾، الإشارة إلى القبض (٣).

• قوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾.

فيه النهي عن مضارتهما بأن يجبرا على الكتابة والشهادة ولهما عذر، وإن كان المرفوع فاعلاً ففيه النهي عن مضارتهما صاحب الحق بالامتناع أو تحريف الحق، ويؤيده قراءة عمر: ولا يضارِر بكسر الراء أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور.

• قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ﴾ الآية [٢٨٣].

فيه مشروعية الرهن (٤)، واشتراط القبض فيه (٥).

واستدل مجاهد بظاهر الآية على أن الرهن لا يجوز إلا في السفر (٦).

(١) لقوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾.

(٢) لقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ وهي عند الجمهور للإرشاد والندب؛ لقوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾.

(٣) قال القرطبي في جامعه (٣/ ٤٠٢): ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ يقتضي التقابض والبينونة بالمقبوض.

(٤) الرهن: مؤنثة، دين بعين، يمكن استيفاء الدين أو بعضه من تلك الدين أو من بعضها، وهو بدل الكتابة والشهادة، وهو هنا حال السفر وعدم وجود الكاتب، والبدل يأخذ حكم المبدل منه.

(٥) أي: قبض الرهن للمرتهن، والمعنى رهان تقبض.

وقوله: ﴿مَقْبُوضَةٌ﴾ صفة لرهان، وهل هذه الصفة تكون شرطًا للزوم أو الصّحة، أو لبيان حقيقة التوثيق التام، وأنّه يحصل بالقبض، وخاصة إذا كان العقد في السفر وليس ثمة كاتب.

(٦) لمفهوم الشرط: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ﴾.

وعورض بالمنطوق من حديث أنس «لقد رهن النبي درعًا بالمدينة عند يهودي وأخذ منه شعيراً لأهله» أخرجه البخاري (٢٠٦٩)، كما أن تخصيصه بالسفر؛ لأنّه مظنة عدم وجود الكاتب.

<<  <   >  >>