للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التحريم والتحليل والإيجاب والإباحة والندب, وإجزاء الفرض, أو لزم قضائه, وصحة العقد وفساده ووجوب غرم, وضمان قيمة متلف وجناية، إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية.

وقد يعرف هذه الأحكام من لا يعرف أحكام فعل المكلف العقلية, من نحو كونه عرضا وجنسا مخصوصا ومخالفته للأجسام, إلى غير ذلك من الأحكام المعلومة بقضية العقل, ويعرف هذه القضايا العقلية من لا يعرف أحكام الفعل الشرعية، وما يجزئ منه ومالا يجزئ وما يملك به من العقود وينفذ, وما لا يملك به, إلى غير ذلك. ولا خلاف في أن إطلاق اسم الفقه لا يجري على العلم بالنحو والطب والفلسفة, وأن إطلاق اسم الفقيه لا يجري على أحد من العلماء بهذه العلوم في عرف الاستعمال. وإنما يجري على العالم بأحكام أفعال المكلفين الشرعية.

فصل

فأما أصول الفقه فهي: " العلوم التي هي أصول العلم بأحكام أفعال المكلفين". وقد علم أن العلم بهذه الأحكام لا يحصل إلا عن نظر في أدلة قاطعة وأمارات, يؤدي النظر فيها إلى حصول العلم بأحكام فعل المكلف, إما غن الدليل القاطع بغير توسط غلبة ظن ذلك, أو بتوسط غلبة الظن بحصول الحكم, على ما سنشرحه من بعد, فيجب أن تكون العلوم التي تبنى عليها

<<  <  ج: ص:  >  >>