للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مذهبه الفقهي]

أكثر مصادر ترجمة القاضي الباقلاني ذكرت أنه كان مالكيًا في الفروع، وهو الصحيح، ومن هؤلاء ابن الأثير وابن العماد وابن فرحون واليافعي وابن تغري بردى والقاضي عياض حيث ذكر أنه كان شيخ المالكيين في عصره، وأنه انتهت إليه رئاستهم.

ومع هذا فإن ابن كثير في البداية والنهاية ذكر أنه اختلف في مذهبه. فقيل إنه شافعي، وقيل إنه مالكي ونسبته للشافعية وهم نتج عن شدة انتسابه للأشعري، وكان الأشعري شافعيًا. وكذلك نسبه للشافعية ابن السبكي في طبقاته.

وذكر ابن كثير أنه كان يكتب على فتاويه كتبه محمد بن الطيب الحنبلي، واستغرب ذلك. وأكد هذه النسبة ابن القيم في كتابه "اجتماع الجيوش الاسلامية". فنقل عن شيخه ابن تيمية أنه قال: " ما بين أبي الحسن الأشعري وقدماء أصحابه وبين الحنابلة من التآلف لاسيما بين الباقلاني وبين أبي الفضل التميمي حتى كان الباقلاني يكتب في أجوبته في المسائل: كتبه محمد بن الطيب الحنبلي".

وقال ابن تيمية - رحمه الله - في كتابه "موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول" ما نصه: وأبو الحسن علي بن مهدي الطبري والقاضي أبو بكر الباقلاني وأمثالهما أقرب إلى السنة، واتبع لأحمد بن حنبل وأمثاله من أهل خراسان المائلين إلى طريقة ابن كلاب".

<<  <  ج: ص:  >  >>