للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم أسفل منها (مهايع (١))، وهي قرية كبيرة غناء. بها ناس كثير، وبها منبر، ووالي ساية (٢) من قبل صاحب المدينة، وفيها نخل ومزارع وموز ورمان وعنب. وأصلها لولد على بن أبي طالب رضي الله عنه، وفيها من أفناء الناس، وتجار من كل بلد.

ثم خيف يقال له (خيف سلام (٣)) والخيف: ما كان مجنباً عن طريق الماء يميناً وشمالاً متسعاً، وفيه منبر وناس كثير من خزاعة. ومياهها فقر أيضاً، وباديتها قليلة، وهي جشم وخزاعة وهذيل. وسلام (٤) هذا رجل من أغنياء هذا البلد من الأنصار.

وأسفل من ذلك (خيف ذي القبر)، وليس به منبر وإن كان آهلا، وبه نخل كثير وموز ورمان، وسكانه بنو مسروح وسعد وكنانة (٥)، وتجار ألفاق (٦)، وماؤه فقر وعيون تخرج من ضفّتى الوادي كلتيهما. وبقبر احمد بن الرضا (٧) سمي


(١) قال ياقوت: «كأنه جمع مهيع، وهو الطريق الواسع.
(٢) قرية غناء: جمة الأهل والبليان والعشب.
(٣) قرأتها في النشرة الأولى: «ووال ينتابه» وهو خطأ نبه على صوابه الشيخ حمد مطابقا لقراءة الميمنى في نسخته.
(٤) ويقال أيضا بتخفيف اللام في قول، ذكره ياقوت في رسم (لوية).
(٥) سقطت الواو قبل «كنانة» في نشرة الميمنى، والصواب إثباتها كما في الأصل.
(٦) أي مختلفون، جمع لفق بالكسر، وأصله أحد لفقى الملاءة، وهما شقتاها. ورسمت الكلمة مهملة الحرف الأخير في الأصل مع ميل به إلى التقعير.
(٧) الرضا: لقب علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو الحسن. روى عنه ابنه محمد، وأبو عثمان المازني النحوي، والمأمون بن الرشيد وغيرهم، استشهد بطوس سنة ٢٠٣. تهذيب التهذيب. وذكر ابن قتيبة في المعارف ١٦٩ أن المأمون بعث إلى علي بن موسى الرضا فحمله إلى خراسان فبايع له بولاية العهد بعده، وأمر الناس بلباس الخضرة. وذكر محمد بن علي بن حمزة العلوي أنه ليس للرضا من ولد من ذكر أو أنثى إلا محمد بن علي بن موسى، وقبره ببغداد بمقابر قريش. فيكون ما ذكره عرام هنا خطأ. البكري ٧٨٧. وانظر ترجمة (محمد بن الرضا) في تاريخ بغداد ٩٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>