وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَمَّادٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْهَيْثَمِ لَا أَعْلَمُ بِتَفْتِيشِ التَّمْرِ إذَا كَانَ فِيهِ الدُّودُ بَأْسًا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَأْكُلُ التَّمْرَ وَيَأْخُذُ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَرَأَيْتُهُ يَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ النَّوَى مَعَ التَّمْرِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَبِي فَقَرَّبْنَا إلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إصْبَعَيْهِ وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ قَالَ فَقَالَ أَبِي وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتَهُ: اُدْعُ اللَّهَ لَنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقَتْهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. الْوَطْبَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مَفْتُوحَةٌ وَهِيَ الْحَيْسُ، يَجْمَعُ التَّمْرَ الْبَرْنِيَّ وَالْأَقِطَ الْمَدْقُوقَ وَالسَّمْنَ، وَضَبَطَهَا بَعْضُهُمْ وَطِئَةٌ بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْرِ الطَّاء وَبَعْدهَا هَمْزَةٌ قِيلَ كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إصْبَعَيْهِ أَيْ: يَجْعَلُهُ بَيْنَهُمَا لِقِلَّتِهِ وَقِيلَ كَانَ يَجْمَعُهُ عَلَى ظَهْرِ إصْبَعَيْهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَعِنْدَهُ فَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ وَيُلْقِي النَّوَى، وَصَفَ يَعْنِي شُعْبَةً بِأُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ بِظَهْرِهِمَا مِنْ فِيهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعِنْدَهُ فَجَعَلَ يُلْقِي النَّوَى عَلَى ظَهْرِ إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. وَفِيهِ طَلَبُ الدُّعَاءِ مِنْ الضَّيْفِ وَإِجَابَتُهُ إلَى ذَلِكَ.
وَيُبَاحُ أَكْلُ فَاكِهَةٍ مُسَوَّسَةٍ وَمُدَوِّدَةً بِدُودِهَا أَوْ بَاقِلَّا بِذُبَابِهِ وَخِيَارٍ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute