للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مُتَوَضِّئٍ غَسَلَ عُضْوَهُ وَلَمْ يَنْفَصِلْ مَاؤُهُ عَنْهُ هَلْ تُحْسَبُ ثَانِيَةً حَتَّى لَوْ أَعَادَهُ مَرَّةً أُخْرَى حَصَلَتْ بِهَا سُنَّةُ التَّثْلِيثِ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهَا لَا تُحْسَبُ ثَانِيَةً لِصَيْرُورَتِهِ مُسْتَعْمَلًا؛ إذْ الْعِلَّةُ فِي بَقَاءِ طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ حَالَ تَرَدُّدِهِ عَلَى الْعُضْوِ الْحَاجَةُ إلَى تَطْهِيرِ بَاقِيهِ وَعُسْرُ إفْرَادِ كُلِّ جُزْءٍ بِمَاءٍ جَدِيدٍ فَمَا دَامَ مُتَرَدِّدًا عَلَى الْعُضْوِ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الِاسْتِعْمَالِ مَا دَامَتْ الْحَاجَةُ دَاعِيَةً إلَيْهِ، فَإِذَا تَمَّتْ الْحَاجَةُ صَارَ مُسْتَعْمَلًا فَقَدْ قَالُوا: إنَّهُ إذَا كَانَ شَعْرُ رَأْسِهِ لَا يَنْقَلِبُ فَمَسَحَ شَعْرَ رَأْسِهِ وَذَهَبَ بِيَدَيْهِ إلَى قَفَاهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُمَا فَإِنْ رَدَّهُمَا لَمْ تُحْسَبْ ثَانِيَةً لِصَيْرُورَتِهِ مُسْتَعْمَلًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ انْغَمَسَ ذُو الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ ثُمَّ أَحْدَثَ حَالَ انْغِمَاسِهِ حَيْثُ جَازَ لَهُ رَفْعُهُ بِهِ وَاضِحٌ

(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ شَكَّ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ بَعْدَ فَرَاغِهِ هَلْ يَضُرُّ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ وَأَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ زَكَرِيَّا أَمْ لَا قِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الْبَصْرِيِّينَ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَضُرُّ الشَّكُّ فِي النِّيَّةِ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَنِيَّةِ الصَّوْمِ وَاضِحٌ

(سُئِلَ) عَمَّا إذَا نَوَى دَائِمُ الْحَدَثِ

<<  <  ج: ص:  >  >>