للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْوُضُوءَ أَوْ فَرْضَ الْوُضُوءِ أَوْ أَدَاءَ الْوُضُوءِ هَلْ يَسْتَبِيحُ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ أَوْ النَّفَلَ فَقَطْ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَسْتَبِيحُ النَّفَلَ لَا الْفَرْضَ تَنْزِيلًا لَهُ عَلَى أَقَلِّ دَرَجَاتِ مَا يَفْعَلُ بِهِ غَالِبًا

(سُئِلَ) عَنْ الصُّوَرِ الَّتِي يُسَنُّ فِيهَا الْوُضُوءُ كَعِنْدَ إرَادَةِ الْجُنُبِ أَكْلًا أَوْ نَوْمًا أَوْ وَطْئًا أَوْ الْمُحْدِثِ نَوْمًا وَمِنْ غِيبَةٍ وَمَسِّ مَيِّتٍ وَكَغَيْرِهَا كَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَدَرْسِ عِلْمٍ هَلْ يَنْوِي فِيهِ الْوُضُوءَ لِلْأَكْلِ وَنَحْوِهِ مِمَّا ذَكَرَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيَصِحُّ وُضُوءُهُ وَيُصَلِّي بِهِ مِنْ النَّوَافِلِ وَالْفَرَائِضِ أَوْ يَنْوِي بِهِ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ، وَلَا يُصَلِّي بِهِ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَ كَمَا قَالَ فِي الْمِنْهَاجِ وَشَرْحِهِ لِلْمُحَقِّقِ الْمَحَلِّيِّ أَوْ نَوَى مَا يُنْدَبُ لَهُ وُضُوءً كَقِرَاءَةٍ أَيْ نَوَى الْوُضُوءَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أَيْ لَا يَكْفِيهِ فِي النِّيَّةِ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ مَا يُنْدَبُ لَهُ جَائِزٌ مَعَ الْحَدَثِ فَلَا يَتَضَمَّنُ قَصْدُهُ قَصْدَ رَفْعِ الْحَدَثِ اهـ وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ بِأَنَّ مُرَادَ شَيْخِنَا الْمُشَارِ إلَيْهِ أَعْلَاهُ بِالِاكْتِفَاءِ بِتِلْكَ النِّيَّةِ تَحْصِيلُ السُّنَّةِ بِالْوُضُوءِ الْمَذْكُورِ، وَمُرَادُ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ عَدَمُ رَفْعِ الْحَدَثِ وَإِنْ صَحَّ الْوُضُوءُ وَرُبَّمَا يُقَالُ: مِنْ لَازِمِ الصِّحَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ مَا شَاءَ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْصُلُ

<<  <  ج: ص:  >  >>